طبيب عظام يحذر من الشنط المدرسية الثقيلة.. خطر يهدد العمود الفقري للأطفال
حذر الدكتور شريف البيسي، أخصائي العظام والعمود الفقري، من مخاطر حمل الحقائب المدرسية الثقيلة على صحة الأطفال، خاصة خلال سنوات الدراسة ومراحل النمو، مؤكدًا أن زيادة وزن الشنطة عن قدرة الطفل البدنية قد تسبب إجهاد عضلات الظهر وتزيد فرص الإصابة بالآلام العضلية.
وأوضح أخصائي العظام والعمود الفقري، خلال فيديو توعوي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الحقيبة المدرسية من المستلزمات الأساسية للطفل، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في وزنها وعدم تناسبه مع عمر الطفل وبنيته الجسدية وقدرته على التحمل.
الشنط المدرسية الثقيلة تسبب إجهاد عضلات الظهر
وأشار الدكتور شريف البيسي إلى أن حمل الطفل حقيبة مدرسية يزيد وزنها على قدرته البدنية قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الظهر، والشعور بآلام عضلية تؤثر على راحته وحركته اليومية.
وأضاف أن تكرار حمل الحقيبة الثقيلة يوميًا، أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، قد يزيد من الضغط على عضلات الظهر، خاصة إذا لم يتم توزيع محتويات الحقيبة بصورة متوازنة.
وشدد على ضرورة انتباه أولياء الأمور إلى وزن الحقيبة المدرسية، وعدم تحميل الأطفال أوزانًا تفوق قدرتهم الجسدية، مع اختيار حقيبة تتناسب مع عمر الطفل وحجمه.
كيف تختار الحقيبة المدرسية المناسبة لطفلك؟
وأكد أخصائي العظام والعمود الفقري أن اختيار الشنطة المدرسية لا يعتمد فقط على شكلها أو حجمها، وإنما يجب مراعاة مجموعة من المعايير التي تساعد على تقليل الإجهاد الواقع على ظهر الطفل.
ومن أهم النصائح التي ينبغي اتباعها:
- اختيار حقيبة تتناسب مع عمر الطفل وبنيته الجسدية.
- تجنب تحميل الشنطة بأدوات وكتب غير ضرورية.
- توزيع محتويات الحقيبة بصورة متوازنة لتجنب تركيز الوزن في جانب واحد.
- التأكد من أن الطفل يستطيع حمل الحقيبة والتحرك بها دون معاناة.
- متابعة وزن الحقيبة بصورة منتظمة وعدم السماح بزيادة الأحمال اليومية.
الرياضة والسباحة لتقوية عضلات الظهر وحماية العمود الفقري
ولفت الدكتور شريف البيسي إلى أن حماية العمود الفقري للأطفال لا تقتصر على تخفيف وزن الحقيبة المدرسية فقط، بل تتطلب أيضًا الاهتمام بالنشاط البدني وممارسة الرياضة، خاصة خلال مراحل النمو والبلوغ.
وأوضح أن ممارسة الرياضة تساعد على بناء العضلات وتقويتها، وعلى رأسها عضلات الظهر التي تؤدي دورًا مهمًا في دعم العمود الفقري والمساعدة على الحفاظ على استقراره.
كما أشار إلى أهمية السباحة والأنشطة البدنية المناسبة لعمر الطفل، لما لها من دور في تحسين اللياقة البدنية وتنشيط العضلات، مع ضرورة اختيار التمارين التي تتناسب مع الحالة الصحية والقدرات الجسدية لكل طفل.
الجلوس لفترات طويلة يهدد صحة ظهر الأطفال
وشدد أخصائي العظام والعمود الفقري على أهمية تعويد الأطفال منذ الصغر على الحركة والنشاط البدني، وعدم الاعتماد على الجلوس لفترات طويلة، سواء أثناء المذاكرة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية.
وتساعد الحركة المنتظمة والأنشطة الرياضية المناسبة على دعم صحة العضلات وتحسين اللياقة البدنية، كما تسهم في بناء عادات صحية تستمر مع الطفل خلال مراحل نموه المختلفة.
نصائح مهمة لحماية العمود الفقري للأطفال خلال الدراسة
وفي ضوء التحذيرات المتعلقة بالحقائب المدرسية الثقيلة، تبرز مجموعة من الإرشادات التي تساعد أولياء الأمور على حماية أطفالهم من إجهاد الظهر، أبرزها:
- مراجعة محتويات الحقيبة يوميًا والتخلص من الأدوات غير الضرورية.
- اختيار حقيبة مناسبة لحجم الطفل وقدرته البدنية.
- توزيع الكتب والأدوات داخل الحقيبة بشكل متوازن.
- تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة بانتظام.
- تقليل فترات الجلوس الطويلة وتشجيع الحركة.
- الانتباه إلى شكوى الطفل المتكررة من آلام الظهر أو الكتفين.
- مراجعة الطبيب عند استمرار الألم أو تأثيره على حركة الطفل وأنشطته اليومية.
واختتم الدكتور شريف البيسي بالتأكيد على أن الاهتمام بوزن الحقيبة المدرسية وممارسة الرياضة يمثلان خطوتين مهمتين للحفاظ على صحة ظهر الأطفال والعمود الفقري خلال سنوات الدراسة، والحد من الإجهاد العضلي الذي قد يؤثر على راحتهم ونشاطهم اليومي.

